جمهورية العقلاء العرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الاسلاميون واليسار المراهق واوهام انهيار امريكا والراسمالية (2من 3)

اذهب الى الأسفل

الاسلاميون واليسار المراهق واوهام انهيار امريكا والراسمالية (2من 3) Empty الاسلاميون واليسار المراهق واوهام انهيار امريكا والراسمالية (2من 3)

مُساهمة  Admin الجمعة أكتوبر 10, 2008 9:30 am

الجزء الثاني
بقلم : ابراهيم علاء الدين
ووفقا لتقرير صندوق النقد العربي، فقد سجلت قراءة المؤشر المركب، الذي يحتسبه الصندوق لهذه الأسواق، نحو 320.5 نقطة، بارتفاع بلغ نحو 10.1 نقطة، أو ما نسبته 3.25 %، مقارنة بنهاية الربع الذي سبقه، وبارتفاع بلغ نحو 80.6 نقطة، أو ما نسبته 33.6 %، مقارنة بنهاية الربع الثاني من عام 2007.
وأظهرت المؤشرات التي يحتسبها الصندوق تحسناً ملحوظاً في أداء أغلبية البورصات، سواء بالمقارنة بالربع السابق أو مع الربع الثاني من العام الماضي، فقد سجلت 12 سوقاً تحسناً في أدائها خلال هذا الربع، هي بورصة الأردن بنسبة 31.4 %، وبورصة بيروت بنسبة 29.9 %، وسوق الدوحة بنسبة 19.2 %، وسوق أبو ظبي بنسبة 11.5 %، وبورصة تونس بنسبة 9.9 %، وسوق مسقط بنسبة 8.9 %، وسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 5.5 %، وسوق الأسهم السعودية بنسبة 3.9 %، وسوق فلسطين بنسبة 3.7 %، وسوق دبي بنسبة 1.4 %، وسوق البحرين بنسبة 1 %، وبورصة الجزائر بنسبة 0.9 %.
ومن ناحية أخرى، تراجع أداء ثلاث أسواق فقط، مقارنة بالربع السابق، هي بورصتا القاهرة والإسكندرية بنسبة -6.3 %، وبورصة المغرب بنسبة -4.8 %، وسوق الخرطوم بنسبة -1.3 %. أما مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي، فقد ارتفعت مؤشرات كافة البورصات العربية، بنسب تتراوح ما بين 45 الى 62 بالمائة وبمتوسط 8ر49 بالمائة تقريبا.
ارجو ان تكون الصورة قد اتضحت تماما فالارقام السابق ذكرها تقول ان المستثمر في الاسواق العربية ارتفع راسماله بنسبة 50 بالمائة خلال سنة)
انتهى الاقتباس من تقرير الصندوق.

اذا فلو ادي التراجع والنزيف الحالي الى هبوط البورصات بنسبة 50 بالمائة ، فان ذلك لا يؤدي الى افلاس ولا الى انهيار الاسواق، لان النزيف يحدث حتى الان في جانب الارباح المحققة سلفا، فما بالنا ان الاسواق لم تفقد حتى الان اكثر من 15 الى 20 بالمائة حتى الان، فلماذا الرعب والترويع والترويج للاوهام والاضاليل والاباطيل ..؟؟

وهكذا هي الحال في اسواق المال العالمية، حدوث خسائر ضخمة في اصل الارباح المحققة في السنوات السابقة وليس في اصول راس المال، لكن المشكلة التي تسببت بها هذه الخسائر ان هناك مشاريع وخطط وبرامج واقراض وقروض تمت على اساس ان الربح الذي تحقق سوف يتم المحافظة عليه، وهذا ما لم يحدث، مما ادى الى تعرض القطاع المصرفي لازمة طاحنة لانه قدم قروضا هائلة بضمانات اسعار الاسهم متضمنة الارباح المحققة (أي وفق سعرها السوقي بتاريخ تقديم القرض) والان اسعار الاسهم السوقية انخفضت بنسبة 30 الى 40 بالمائة، وان حدثت عملية تسييل للاسهم (أي بيعها بهدف الحصول على اموال نقدية) فان ما تبقى لا يغطي قيمة القروض، بالاضافة الى انه سيؤدي الى افلاسات واسعة جدا في اوساط المستثمرين، واذا لم تحصل البنوك على اقساط القروض فانها ستتوقف عن العمل، لانها لا تمتلك السيولة الكافية لتمويل طلبات جديدة للمقترضين، اذن الدائرة مغلقة وكل اطرافها يعانون الازمة .. فما الحل..؟؟
الحل يكون بتدخل الحكومة لتشتري ديون البنوك وشركات التامين وشركات الرهن العقاري مقابل تملك حصص مؤثرة بهذه المؤسسات، وهذا سيؤدي الى اعادة دورة راس المال من جديد من منطلق الاسعار القائمة حاليا، والمراهنة على ارتفاعها مستقبلا عندما تحقق السوق توازنا، وبعد ذلك ستعود الحكومات لتطبيق برنامج الخصخصة من جديد بعد ان يتعافى السوق وتستقر الاوضاع المالية.
وهذا ما قامت به الادارة الامريكية وتبعتها معظم الحكومات الغربية والاسيوية كل حسب وضعها الخاص، والامر المدهش والذي قد لا يعرفه الكثيرون ان دولة الكويت طبقت هذا النظام قبل حوالي 40 سنة من الان ونجحت نجاحا باهرا.
فربما لا يعرف كثيرون ان سوق الاوراق المالية في الكويت تعرضت الى انهيار في نهاية سبعينات القرن الماضي وعرف "بازمة المناخ" حيث انهارت اسهم جميع الشركات في البورصة، وكثير منها اعلن الافلاس، وخسر معظم المساهمين كل ما يملكونه من اموال، وكادت ان تحدث كارثة انسانية واجتماعية.
فما الذي حصل ؟؟
لذي حصل ان قامت الحكومة الكويتية بشراء معظم الشركات واصولها ، كما اشترت حصصا كبيرة في شركات اخرى لم تنهار تماما، وشددت الحكومة الرقابة على عمليات الاتجار بالاسهم، وطورت نظام تاسيس الشركات، ووضعت قيودا على ادرجها في السوق، وطورت كافة الانظمة ذات الصلة بعمليات التداول، مثل الرقابة وشركة المقاصة، وشدد البنك المركزي شروط الاقراض بضمان الاسهم، الى اخره.
وفي غضون خمس سنوات عادت السوق الكويتية افضل كثيرا مما كانت عليه، وبشروط استثمار افضل واضمن وايسر واكثر شفافية ووضوح.

فالحكمة والضرورة تتطلب تدخل الحكومات للرقابة على المؤسسات المالية والاقتصادية، وتزداد الضرورة عند تعرض هذه المؤسسات للازمات كما يؤكد " عالم الاقتصاد الانكليزي "كينز" بحيث يتم التخفيف من الاعتماد على الية التوازن التلقائي للسوق.
وهذا ما قامت به الادارة الامريكية بان سخرت مبلغ 700 مليار دولار لتقوم بما قامت به حكومة الكويت قبل 40 سنة، الفارق الوحيد ان ازمة المناخ بالكويت كانت كلفتها حوالي 3 مليارات دولار، فيما ازمة امريكا قيمتها 700 مليار (المسالة نسبة وتناسب بين قوة الاقتصادات لكن المبدأ واحد)
اذن على أي اساس واي منطق يتبجح ذاك الشيخ الاسلاموي بالقول " وببالغ الفرح والسرور والسعادة والتشفي يسُرنا أن نزف البُشرى للمستضعفين والفقراء والمساكين في الأرض والشعوب المقهورة عامة والمسلمين منهم خاصة نبأ الإنهيار الوشيك لأمريكا".
اليس في ذلك خلل وخطل وهرطقة وادعاء كاذب وتضليل للناس والعباد؟
وحتى وان كانت البشرى ونبوءة والده حقيقية فهي لا تشكل خطرا على الشعب الامريكي وشعوب اوروبا الغربية فان "التسونامي" المالي الداهم مهما بلغ من القوة فهو لن يقوى سوى على الضعفاء واصحاب منطق التواكل والشعوب التي تعتمد في حياتها على الاستيراد، ولا يوجد فيها أي نوع من الحماية او الضمان الاجتماعي للموطنين، ولن تمس الأمريكيين والأوربيين، الذين تكفل لهم دولهم نظما للضمان الاجتماعي والصحي والتعليمي، ومتطلبات الحياة الاساسية.

Admin
Admin

المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

https://minds21.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى